عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

89

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

إلى بوئرها ( 1 ) ، ولا في قبضه لأنها بعدهم على المساكين . وإن أعدم ، في الثمن أتبع به ، بخلاف الصدقة غير المحبسة يتصدق بها على رجل ، ثم يبيعها . فإن كان مغافصة للمعطى قبل علمه أو بعد علمه فيما لا يمكنه فيه القبض فإن بيعه مردود . وإن كان بيعه بعد علمه ، وإمكانه للقبض ، والقيام ؛ فالبيع ماض ، والثمن للمتصدق عليه . قال ابن حبيب قال مطرف فيمن حبس حبسا على المساكين ، فرفع ذلك إلى قاض ، فجهل ، فباعه ، وفرق ( 2 ) ثمنه على المساكين ، ثم رفع إلى غيره ، قال : فليُفسَخِ البيع ويُرَدُّ المنزل حبسا ، ولا يضمن القاضي الثمن . فإن خطأ الإمام في الأموال هدر ، وليُدْفَعِ الثمن إلى المشتري من غلة الحبس . قال : ومن بنى مسجدا في قرية ، وصلي فيه نحو عامين ، ثم باعه ، أو تصدق به على من هدمه ، وبناه دارا فليُفْسَخْ ذلك ، ويُرَدُّ إلى ما كان من الحبس ؛ لأن المسجد لله لا يباع ، ولا يُغَيَّرُ وللباني فيه إن شاء هدم ( 3 ) بناءه / وإن شاء تركه ، واحتسب . فإن احتسب ( 4 ) أجنبي ، فأعطاه قيمته منقوضا ليُبْقِيِه حبسا ؛ خُيَّرَ ( 5 ) الباني على تركه ، وأخذ القيمة ، إذا كان يصلح أن يُفْرَدَ ( 6 ) به للمسجد . وإن كان لابد من هدمه لم يجبر ، وأما النقض الأول ، فيلزم هادمه قيمته قائما ، ثم يبنى بتلك القيمة . قال ابن الماجشون : ومن حبس شقصا شائعا من دار ، أو حائط ، وبعض الشركاء غائب ، وطلب من حضر منهم القسم ، أو البيع ؛ فليَكتُبِ القاضي إلى الغائب ؛ ليوكل . وإن بعد ، قاسم عليه من حضر ، فما وقع للمحبس ، كان حبسا ، وما كان لا ينقسم ، بيع ، فما وقع للمحبس اشتري به مثل ذلك يكون حبسا .

--> ( 1 ) في نسخة ع : ( ولا ينظر إلى بوائر هؤلاء في بيعه ) لأنها . ( 2 ) في نسخة ع : ( وقسم ) ثمنه . ( 3 ) في الأصل : ( ولا يفرق ، وللباني فيه إن شاء هدم ) وهو تصحيف والتصويب من ع . ( 4 ) في نسخة ع : احتسب وتركه أي تقديم وتأخير . ( 5 ) في نسخة ع : ( أحبر ) ولعل هذا هو الأصح . ( 6 ) في نسخة ع : ( يقوم ) .